السيد علي الطباطبائي
235
رياض المسائل
في الأصول . وربما يعضد إرادتهما منه ذلك تعليل المبسوط الحكم في الأخيرتين عند غلبة الظن بما ينسحب في الجميع ، وكذا الفاضل في المنتهى ، لاستدلاله عليه بما مر من النبوي ، وهو كما مر عام ، مع أنه أجاب عمن أوجب اليقين فيهما أيضا ، مستدلا بالنبوي الآخر : إذا شك أحدكم في صلاته فليلقي الشك وليبن على اليقين بأنه غير متناول لصورة النزاع ، إذ البحث في الظن بوقوع أحد الطرفين ، والحديث يتناول الشك ، وهو كالصريح ، بل صريح في أن الشك عنده حقيقة فيما ذكرنا ، لكنه ذكر في مسألة الشك في الأوليين ما يعرب عن إرادته منه ما هو حقيقة فيه عند أهل اللغة ، وهو ما قابل اليقين وشمل الظن كما صرح به جماعة . ويستفاد من كثير من أخبار تلك المسألة لتعبيرهم عن الموضوع فيها بإذا لم يدر ركعة صلى أم ثنتين ، أو إذا لم يحفظهما ونحوهما ، وهي تشمل صورة الظن أيضا . وتعليل الشيخ - رحمه الله - في المبسوط بما يعم لا يستلزم تلك الإرادة فيما عداه ، سيما المقنعة ، بل ربما يحصل التردد في الاستلزام فيه أيضا ، إذ التعليل بالأعم شائع ، سيما في الشرعيات . فتأمل جدا . وأما الحلي : فإنه وإن ذكر ما يومئ إلى موافقة الأصحاب لكن عبارته المستظهر منها المخالفة لهم أظهر دلالة عليها من ذلك على الموافقة . هذا ، وعبارة الماتن ظاهرة فيها بلا شبهة ، لعدم ذكره نحو ما في المبسوط والمنتهى ، بل عبر عن الشك في الأوليين بلم يحصلهما العام لما إذا ظن فيهما أم لا . وعليه فيقوى الخلاف في المسألة . ولا ينبغي ترك الاحتياط فيها البتة بالبناء على الظن والاتمام ثم الإعادة مطلقا ولو حصل له فيها نحو الحالة الأولى خلافا لوالد الصدوق فيبنى على الظن هنا ، لا أولا ، كما في الرضوي : وإن شككت في الركعة الأولى والثانية فأعد